الشيخ محمد السماوي

229

الطليعة من شعراء الشيعة

طواها الطوى في كل فيفاء ماؤها * سراب وبرد العيش في ظلها وقد تحنّ إلى نجد وأعلام رامة * وما رامة فيها مرام ولا نجد وتلوي على بان الغوير ورنده * وما البان يلوي البين عنها ولا الرند وتعطو إلى مرخ الحمى وعفاره * وما بالحمى والمرخ وار لها زند وتصبو إلى هند ودعد على النوى * وما هند تشفي ما أخبت ولا دعد وتهفو إلى عمر وسعدى ضلالة * وما عمرت عمر ولا أسعدت سعد هوى ناقتي خلفي وقدامي الهوى * وما قصدها حيث اختلفنا هوى قصد فعوجا فهذا السرّ من سرّ من رأى * يلوح فقد تمّ الرجا وانتهى القصد وهاتيك ما بين السراب قبابهم * فآونة تخفى وآونة تبدو فعرّج عليها حيث لا روض فضلها * هشيم ولا ماء الندى عندها ثمد ورد دارها المخضّلة الربع بالندى * ترد جنة للوفد طاب بها الخلد وزر حيث جبريل على الباب خادم * لديها وميكال بأفنائها عبد وطف حيثما غير الملائك طائف * يروح على من طاف فيها كما يغدو وسل ما تشا من سيب نائلهم فما * لسائلهم إلا بنيل المنى ردّ هم النور آثار المعارف منهم * على جبهات الدهر ما برحت تبدو هم علّة الإيجاد بدءا ومنتهى * فما قبلهم قبل ولا بعدهم بعد هم آل ياسين الذين ضفا لهم * من المجد برد ليس يسمو له برد ربينا بنعماهم وقلنا بظلهم * وعشنا بهم والعيش في ظلّم رغد إليكم بني الزهراء أمّت مغذّة * عراب الهوادي والمسوّمة الجرد يفلن بنا غور الفلاة ونجدها * فيخفضنا غور ويرفعنا نجد على كل مرقاة زفوف طمرة * بعيدة مهوى الخطو يدنو بها البعد فقبّلنّ أرضا دون مبلغها السما * وسقن ترابا دون معبقه الندّ فيا بن النبي المصطفى وسميّه * ومن بيديه الحل في الكون والعقد ومن عنده علم الذي كان والذي * يكون من الإثبات والمحو من بعد إليك حثثناها خفافا عيابها * على ثقة إن سوف يوقرها الرفد فألوت على نار أناخ بها الندى * وألقى عليه فضل كلكلة المجد إلى خلق كالروض وشّحه الحيا * بغار إذا استنشقته الغار والرند ومنعة جار رحت تحمي غباره * كما مرّ يحمي غيلة الأسد الورد تباعدت عنكم لا ملّا ولا قلى * ولكن برغم عنكم ذلك البعد